دبي 9 يناير كانون الثاني (رويترز) – يبدو أن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يمر بفترة من الانقسامات، حيث أعلن بعض أعضائه أنهم قرروا حل المجلس، وهذا يعكس الخلافات المتزايدة بين السعودية والإمارات، خاصة بعد تقدم الانفصاليين نحو الحدود السعودية الشهر الماضي.

استعاد مقاتلون مدعومون من السعودية السيطرة على معظم المناطق التي كانت تحت سيطرة المجلس المدعوم من الإمارات في جنوب وشرق اليمن خلال ديسمبر الماضي، وسافر وفد من المجلس إلى الرياض لإجراء محادثات.

لكن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس، غادر اليمن يوم الأربعاء بدلاً من التوجه إلى السعودية، حيث شارك في المحادثات، وأفاد التحالف الذي تقوده السعودية أن الإمارات ساعدت في تهريب الزبيدي إلى أبوظبي على متن طائرة عسكرية.

أحد أعضاء الوفد المشارك في محادثات الرياض أعلن في بيان عبر وسائل الإعلام الرسمية السعودية أن المجلس قرر حل نفسه، وذكرت قناة الإخبارية السعودية أن الأعضاء اتفقوا على هذا القرار استعدادًا لمؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، مشيرين إلى عدم تحقيق المجلس لأهدافه المرجوة.

لكن المجلس نفى أنه تواصل مع الوفد الموجود في الرياض، حيث قال أنور التميني، المتحدث باسم المجلس، إن أي قرار يتعلق بمصير المجلس يجب أن يُتخذ بموافقة جميع الأعضاء، بما في ذلك رئيسه، وأكد أن القرارات لا تُتخذ إلا بعد الإفراج عن وفد المجلس في الرياض.

وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، رحب بالقرار، ووصفه بأنه شجاع، مؤكدًا أنه يهدف إلى مستقبل القضية الجنوبية، وأشار إلى أن المملكة ستشكل لجنة تحضيرية بالتعاون مع الشخصيات الجنوبية للإعداد للمؤتمر، الذي سيشارك فيه ممثلون من جميع محافظات الجنوب.

تتزايد الخلافات بين السعودية والإمارات حول عدة قضايا، بما في ذلك القضايا الجيوسياسية وإنتاج النفط، حيث برزت هذه الخلافات بشكل واضح عندما تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي نحو مشارف الحدود اليمنية السعودية، وهو ما اعتبرته الرياض تهديدًا لأمنها القومي.